الصفدي
261
الوافي بالوفيات
ألف ألف درهم وأدخل أبوها معها ألف هاون ذهب والله أعلم بصحة ذلك والتزم أن يحمل للمعتضد في كل سنة مائتي ألف دينار بعد القيام بمصالح بلاده وكان كثير اللواط بالخدم فدخل الحمام وأراد الفاحشة من أمرد فتمنع فأمر أن يدخل في دبره يد كرنيب غليظ مدور ففعل به فصاح واضطرب في الحمام إلى أن مات فأبغضوه الخدم واستفتوا العلماء في حد اللواطي فقالوا حده القتل فقتلوه في ذي الحجة من السنة المذكورة في قصره بدير مران ظاهر دمشق وهربوا فظفر بهم طغج بن جف الأمير فأدخلهم مشهورين وضرب أعناقهم ونقل إلى مصر ودفن عند أبيه وقيل أنه دفن بحوران قريبا من قبر أبي عبيد البسري وأنه رؤي في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني عادت علي مجاورة أبي عبيد البسري وكان كثير التنزه بمرج عذراء وكان مرة على نهر ثورا فانحدر أعرابي من الجبل فأنشده من البسيط * إن السنان وحد السيف لو نطقا * لحدثا عنك بين الناس بالعجب * * أفنيت مالك تعطيه وتنهبه * يا آفة الفضة البيضاء والذهب * وفي سنة ست وسبعين ومائتين تحرك الأفشين محمد بن أبي الساج ذيوذاد ابن يوسف من أرمينية والجبال في جيش عظيم وقصد مصر فلقيه خمارويه في بعض أعمال دمشق وانهزم الأفشين واستأمن أكثر عسكره وسار خمارويه حتى بلغ الفرات ودخل أصحابه الرقة ثم عاد وقد ملك من الفرات إلى بلاد النوبة وكان خمارويه يكتب خطا حسنا ووزيره ) أبو بكر محمد بن علي بن حمد المادرائي وتقدم ذكره في مكانه ( ( خمارتاش ) ) 3 ( ابن عبد الله الرومي ) ) خمارتاش بن عبد الله أبو صالح الرومي مولى العدل أبي الحسن المبارك بن سعيد بن الخشاب البغدادي سمع أبا غالب محمد بن الحسن بن أحمد البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وأبا محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات وغيرهم وروى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسين أحمد بن حمزة بن الموازيني الدمشقي في معجمه وتوفي سنة تسع وخمسين وخمس مائة